قالت كاثرين آشتون، الممثل الأعلى للسياسية الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، إنها ليس لديها أي فكرة عن نية الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكدة أن شعب مصر هو الذي سيحدد من يترشح للرئاسة. وأضافت آشتون في مؤتمر صحفي اليوم بالقاهرة، ردًا على سؤال حول رؤية الاتحاد الأوروبي إذا قرر السيسي خوض الانتخابات الرئاسية القادمة، "الأمر متروك للأفراد ليحددوا إذا ما كانوا يريدون خوض انتخابات أم لا". وتابعت "ليس لدى فكرة وليس لدى الاتحاد الأوروبي على الإطلاق أية رؤية حول ذلك ..وشعب مصر هو الذى سيحدد من يريد أن يكون مرشحًا ومن سيصوت له". وردا على سؤال حول ما دار خلال لقائها مع السيسي الذي استمر ساعتين والرسالة التي نقلتها إليه وهل دعا أي طرف أوروبي لحضور احتفالات 6 أكتوبر، وما إذا كان "الإخوان المسلمون" طلبوا ضمانات للمشاركة بالعملية السياسية، قالت آشتون إنها لا تعرف شيئًا عن احتفالات 6 أكتوبر لان الدعوات تكون محلية، موضحة أن لقاءها بالسيسي استمر وقتا طويلا وتم خلاله بحث عدد كبير من الموضوعات مثل الوضع فى سيناء ونحن مهتمون به. وأوضحت أنها قدمت التعازي فى الضباط والجنود الذين قتلوا فى سيناء، لافتة إلى أن المحادثات تناولت الطريق الذى تسير فيه الحكومة للأمام وأهمية أن تكون العملية السياسية بها شمولية. وحول استمرار رفض "الإخوان المسلمين" المشاركة فى العملية السياسية وإصرار الاتحاد الأوروبى على مبدأ الشمولية قالت آشتون "إن الشمولية تعنى محاولة إدماج الجميع ومد اليد للجميع .. وإنه من المهم إيجاد طرق للحوار وهذا ما يقوم الاتحاد الأوروبي بتشجيع الجميع عليه ليس لأننا نتدخل ولكن لأن لدى الاتحاد الأوروبي خبراته لأننا نعرف من خلال خبراتنا فى أوروبا مدى أهمية التفاعل والاندماج فى العملية السياسية ..وهناك حاجة للاستمرار فى السهل لتحقيق ذلك وهذه عملية لا تتحقق بين يوم وليلة ولكنها تأخذ وقتا وهناك أهمية لاستمرارها". وأضافت "إننا لا نصر على أي شيء فهذه بلدكم ونحن سعداء أن نكون شركاء معكم وداعمين لمصر فى طريقها لإيجاد ديمقراطية بشكل شمولي". ونفت آشتون أن تكون قد أجرت اتصالاً مع الدكتور محمد البرادعي، نائب الرئيس المستقيل للعلاقات الدولية بعد سفره من مصر مؤخرًا، قائلة "أعتقد أن البرادعى موجود في أوروبا ولكن لم أتحدث معه مؤخرًا". وعما إذا كانت ترى فرصة للمصالحة فى مصر فى المستقبل، قالت "نحن لا نقوم بوساطة فى أي مباحثات واعتقد انه كان هناك العديد من التواصل المباشر بين الأطراف ولكن لا اعرف التفاصيل عن ذلك ويمكنكم سؤال الأطراف المعنية". وأجرت آشتون خلال زيارتها لمصر عددا من اللقاءات الهامة مع الرئيس عدلى منصور ومع الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والدكتور زياد بهاء الدين مع نائب رئيس الوزراء ومع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ومع البابا تواضروس بطريرك الأقباط الأرثوذكس وممثلي المجتمع المدني وممثلي التحالف الوطنى لدعم الشرعية وحزب النور. وأوضحت أن محادثاتها مع عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين المكلفة بإعداد بالدستور تناولت العمل الذى يجرى من احل كتابة الدستور وأهمية مبدأ الشمولية للتأكد من أن المستقبل السياسى لمصر هو فى أيدي الشعب المصري.